عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
476
الدارس في تاريخ المدارس
سنة ست وثلاثين وستمائة ، وبقيت على ولده من بعده قوام الدين محمد . وكان ينوب عنه بها صدر الدين إبراهيم إلى أن كبر ، وذكر بها الدرس واستمر بها متوليا إلى حين توفي في رابع شوال سنة خمس وستين وستمائة ، ودفن بجنب والده بمقابر الصوفية ، وكان مولده في حادي عشر شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة . وولي أخوه الشيخ نظام الدين أحمد ابن الشيخ جمال الدين « 1 » المذكور ، وهو مستمر بها إلى حين وضعنا هذا التاريخ في سنة أربع وسبعين وستمائة ، ومولده حادي عشر شعبان سنة تسع وعشرين وستمائة انتهى . قلت : أما ابن العقادة ، فقال ابن كثير في سنة ست وتسعين وخمسمائة : وفيها توفي الشيخ العلامة بدر الدين بن عسكر رئيس الحنفية بدمشق . قال أبو شامة : ويعرف بابن العقادة انتهى . قلت : وأما البرهان مسعود فقد مرت ترجمته في المدرسة الخاتونية الجوانية . وأما الشرف داود ، فقال الصفدي : داود بن أرسلان الشيخ شرف الدين نقلت من خط الشيخ شهاب الدين القوصي في معجمه قال : أنشدني بدمشق لنفسه يخاطب الصاحب صفي الدين بن شكر رحمه اللّه تعالى وأموات المسلمين : حوى ملك الاسلام ملكا وصالحا * ولا زال في الاقبال ما بقي الدهر وجاءته أخبار الوزير لأمرنا * فثقف أمر الناس إذ أسر الصقر صفى بصفي الدين كل مكدر * من العيش والأيام ضاحكة زهر علوت ؛ فأصحاب العمائم كلها : * نجوم وأنت الشمس والقمر البدر وأعاد شرف الدين هذا مدة طويلة للامام برهان الدين مسعود بالمدرسة النورية ، وكان حنفي المذهب ، وتوفي سنة تسع وثلاثين وستمائة انتهى . وأما الشيخ العلامة شيخ الاسلام الحصيري ، فقال الأسدي في تاريخه في سنة إحدى عشرة وستمائة : وفيها شرع في تبليط جامع دمشق وكانت أرضه قد تكسر رخامها وتحفرت . وفيها ولي تدريس النورية جمال الدين محمود الحصيري ، وحضر الملك المعظم درسه في شهر ربيع الأول انتهى .
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 440 .